أدان اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الاتحاد العام التونسي للشغل سحب الحكومة يوم أمس لمشروع القانون الخاص بالإعلام السمعي البصري.

وفي بيان له وصفت المنظمة الشغيلة قرار الحكومة بغير المبرر، مؤكدا وجود صفقة مشبوهة لتسهيل تمرير المبادرة التشريعية لما أسماه 'إئتلاف لوبي المال والإرهاب والإسلام السياسي' الرامية إلى تنقيح المرسوم عدد 116، مقابل توفير غطاء سياسي للحكومة

و.طالب الاتحاد، في بيان نشره اليوم الثلاثاء، رئيس الجمهورية 'لاستخدام صلاحيّاته الدستورية وعدم التوقيع على هذا القانون الذي يتعارض مع الدستور ويكرّس إعلام التعليمات والمافيا'، وذلك في 'صورة تمرير البرلمان لمبادرة تنقيح المرسوم 116'، المنظم لقطاع الاتصال السمعي البصري والمدرج ضمن جدول أعمال الجلسة العامة للبرلمان اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري.

من جهة أخرى، دعا الاتحاد 'نواب الشعب من الأحرار والوطنيين' إلى التصدّي بقوّة للمبادرة التشريعية المعروضة عليهم نظرا لما فيها من 'تضارب مصالح وسعي لتدمير حرية الإعلام وتخطيط ماكر للهيمنة على المشهد الإعلامي وتطويعه للأهداف السياسية والإيديولوجية الضيّقة'، وفق نص البيان.

كما دعا كافّة الهياكل المهنية للإعلام إلى التصدّي وبكلّ الأشكال إلى محاولات الأطراف المتستّرة بالبرلمان للهيمنة على الإعلام، مثلما أحبطوا سابقا ما وصفه بـ 'اعتصام العار' أمام التلفزة التونسية وتنصيب المأجورين على المؤسّسات الإعلامية ومحاصرة الإعلام وخنقه ماليا.

وحسب بيان الاتحاد، فإن المبادرة التشريعية المقدمة للبرلمان من قبل ائتلاف الكرامة تهدف إلى 'ضرب الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري (الهايكا) وإخضاعها إلى المحاصصة الحزبية وإلى تفتيت المشهد الإعلامي وتحريره أمام لوبيات المال السياسي الفاسد والقوى الخارجية المدعّمة للإرهاب'.