حجزت ظهر اليوم الثلاثاء قضية الصحفي والكاتب توفيق بن بريك للمفاوضة والتصريج بالحكم اثر الجلسة، وذلك اثر استكمال مرافعات لجنة الدفاع عن المنوب في قضية الحال التي انطلقت منذ الصباح بمحكمة الاستئناف بالعاصمة.

وطالب حشد من المحامين في حق الدفاع عن المنوب توفيق بن بريك ببطلان إجراءات التتبع ونقض الحكم الابتدائي الصادر في شأن منوبهم وتطبيق المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر لسنة 2011

وذكر عضو لجنة الدفاع، المحامي جلال الهمامي في تصريح ل/وات/ أن نصوص الاحالة لا تستقيم باعتبار أن إجراءات التشكي التي قامت بها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري تعد باطلة ، لافتا الى أن مهمة الهيئة تظل بالاساس رقابية تعديلية في ما يتعلق بالمادة السمعية البصرية، وذلك وفقا للمرسوم 2010 المنظم لها.

   وشدد في هذا السياق، على تمسك لجنة الدفاع بتطبيق المرسوم 115 كضامن لحق التعبير وحقوق الصحفيين والمدونين، والمطالبة ببطلان الاجراءات ، سيما في ظل عدم وجود نص في القانون التونسي ينظم طبيعة المسائل على فرض انها جريمة، مذكرا أن القانون قد ضبط فقط الجرائم المجلسية، من قبيل الاعتداء على القاضي قولا أو ماديا اثناء الجلسة. 

و قال الهمامي " إن احالة توفيق بن بريك هي احالة سياسية بالاساس "، داعيا المؤسسة القضائية الى الناي بنفسها عن التجاذبات السياسية وتكريس القضاء المستقل ولعب دوره الحقيقي باعتباره راعي الحقوق والحريات. 

كما لاحظ عدم دستورية محاكمة بن بريك لتناقضها مع الحق الدستوري بخصوص حق التعبير وابداء الراي بطريقة حرة ، قائلا "إن هذه المحاكمة تمثل اعتداء واضحا على مقتضيات الدستو في ما يتعلق بقضية الحال".

   ومن جانبه، قال نقيب الصحفيين، ناجي البغوري في تصريح اعلامي " ان سجن صحفي يعد فضيحة " ، مشيرا الى الاخلالات التي شابت محاكمة توفيق بن بريك وخاصة عدم احالته على منطوق المرسوم 115 لضمان حرية التعبير وحماية الصحفيين اثناء ممارستهم لعملهم 

وابدى في هذا الاطار، تخوفه مما وصفه بعملية التحريض التي قامت بها جمعية القضاة ، معربا عن اسفه على تحولها الى خصم للصحفيين وانحرافها عن دورها الدفاعي عن استقلالية القضاء، ومشددا على أن سجن صحفي يعد امرا خطيرا لا يجب ان يتكرر.

   وقال البغوري ان الامر اليوم يتعلق برسائل سلبية جدا ازاء ما يشهده الاعلاميون والمدونون من اعتداءات متكررة ، وفي ظل مشاريع القوانين التي تتقدم بها من حين الى اخر بعض الكتل البرلمانية لاحزاب معروفة بعدائها لحرية الاعلام.

واضاف أن الصحفي يظل شخصا تستوجب مساءلته اذا لزم الامر ويخضع للمساءلة ، ولكن وفق القانون وليس على اساس التشفي وتكييف القوانين لغاية سجن الصحفيين والرغبة في التشفي في انزياح صارخ عن مقتضيات القانون، مطالبا بغلق الملف واطلاق سراح توفيق بن بريك.

وقال توفيق بن بريك، لدى استنطاقه صباح اليوم من قبل الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، إنه صحافي استقصائي ومدافع عن الحريات ولم يقصد البتة الإساءة لسلك القضاة

يشار إلى أنه صدر في حق الصحفي توفيق بن بريك حكم ابتدائي بالسجن لمدة سنة وإحالته بتهمة هضم جانب موظف عمومي طبق أحكام الفصل 128 من المجلة الجزائية والفصول 54 و55 من المرسوم 115.

ويذكر أن جلسة الثلاثاء قد شهدت حضور حشد كبير من المحامين وعديد الوجوه الاعلامية والحقوقية والنشطاء المدنيين والشخصيات السياسية والامين العام السابق للاتحاد العام التونسي للشغل ،حسين العباسي.