طالبت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، في بيان لها اليوم الإثنين، بغلق ملف الصحفي والكاتب توفيق بن بريك المحكوم بالسجن لمدة سنة، وتبرئته وإطلاق سراحه، محذرة من تداعيات الوضع الصحي لبن بريك، الذي قالت إنه "يفقد جسده العليل المناعة وهو في عمر الستين".

ويمثل بن بريك صباح غد الثلاثاء أمام الدائرة الجناحية لمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة في حالة اعتقال في اطار محاولة نقضه للحكم الابتدائي الصادر ضده حضوريا بتاريخ الخميس 23 جويلية المنقضي والقاضي بسجنه سنة كاملة مع النفاذ العاجل، وذلك بعد أن تقدم إلى المحكمة المذكورة للاعتراض على حكم قضى ضده غيابيا بالسجن لمدة عامين مع النفاذ العاجل على خلفية "الإدلاء برأيه ونقد لعمل السلطة القضائية"، بحسب البيان.

واعتبرت النقابة، في بيانها، أن محاكمة توفيق بن بريك في الطور الابتدائي شابتها "خروقات صارخة تعكس الرغبة في التشفي وليس في تنفيذ القانون"، مبينة في هذا الشأن أنها تضمنت احالته استنادا إلى مقتضيات المجلة الجزائية والحال انه صحفي والفضاء الذي أدلى فيه بتصريحه موضوع الدعوى هو فضاء تلفزيوني وكان الاحرى أن يكون السند هو مقتضيات المرسوم عدد 115 لسنة 2011 وأن تكون الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري المخولة قانونا لوحدها بالسهر على المجهود التعديلي للمضامين الا?علامية المبثوثة بالقنوات.

كما أشارت إلى خلو ملف الدعوى حسب هيئة الدفاع من أية شكوى من أي شخص متضرر، وهو خلل إجرائي فادح، وفق تقديرها، وكذلك إلى خلو ملف الدعوى من أي سماع لبن بريك، مع أنه هو المتهم في القضية، وهذا يتعارض تماما مع مبدأ المواجهة في القضاء العادل ويعدّ نيلا من حقٍّ رئيس وهو حق الدفاع، بحسب نص بيان النقابة.

وانتقدت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ما وصفته بـ "المغالطات الواردة في البيان المتشنج لجمعية القضاة التونسيين"، معتبرة أنها محاولة للضغط على القضاة المتعهدين بالملف وتوجيههم نحو مزيد إدانة الصحفي خلال الطور الاستئنافي.

واعتبرت النقابة أن هذا الحكم القضائي جاء "ليعيد الى الاذهان ممارسات دولة الاستبداد والفساد ما قبل الثورة، حيث كان يقع التنكيل بأصحاب الرأي والصحافيين باحكام السجن الصادرة ظلما عن القضاء المسخر من قبل النظام للانتقام من خصومه السياسيين".

وعبرت عن خشيتها من أن "يكون هذا الحكم في سياق محاولات من بعض القضاة للارتداد بمنسوب الحرية الذي عرفته البلاد.. ومحاولة فرض دكتاتورية القضاء التي عبرت عنها احكام صادرة في الفترة الماضية على الناشطين اصحاب الراي، وبينهم على سبيل الذكر لا الحصر الحكم الصادر ضد الناشطة مريم منور".