علّقت اليوم الأربعاء رئيسة لجنة الحقوق الفردية والمساواة السابقة والناشطة الحقوقية بشرى بالحاج حميدة على اشتراط رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني الاستظهار بشهادة في اعتناق الدين الإسلامي عند إبرام عقد زواج تونسية مسلمة بغير مسلم.
واعتبرت بشرى بلحاج حميدة أن ما قام به رئيس بلدية الكرم مخالف للقانون، وقالت في هذا الصدد إن "رئيس بلدية الكرم يتمرّد على القانون ويقوم بتأسيس دولة داخل دولة".
وأكدت أنه تم في سنة 2017 بقرار رئيس الجمهورية الراحل الباجي قايد السبسي إلغاء جميع النصوص القانونية المانعة لإبرام عقد زواج بين رجل غير مسلم بتونسية مسلمة، مشيرة إلى أن عدم احترام رئيس بلدية الكرم لإلغاء موانع الزواج يجعله محل متابعة قضائية لفعل يستوجب العقاب.
وأشارت إلى أن مجلة الأحوال الشخصية لم تنصص بتاتا على منع زواج رجل غير مسلم بإمرأة تونسية مسلمة وأن المناشير الصادرة في 1973 والمانعة لتحرير عقود زواج بينهما مخالفة للقانون باعتبار أنه لا يمكن للمنشور أن يمنع ما يسمح به القانون.
وحول رأيها في الحديث عن وجود موانع شرعية لإبرام عقد زواج تونسية مسلمة برجل غير مسلم إذا لم يستظهر بشهادة في اعتناق الإسلام، قالت بشرى بالحاج حميدة إن الموانع المؤبدة أو المؤقتة المنصوص عليها في الفصل 14 من مجلة الأحوال الشخصية لم تتحدث عن منع زواج مسلمة بغير مسلم.
وقسّم الفصل 14 من مجلة الأحوال الشخصية موانع الزواج إلى قسمين مؤبدة ومؤقتة.
وتتعلق الموانع المؤبدة أو الدائمة بمنع الزواج في حالة القرابة أو المصاهرة أو الرضاع (الرضاعة من نفس المرضعة في الحولين الاولين لانهما يصبحان اخوين في الرضاعة) أو التطليق ثلاثا
أما الموانع المؤقتة فتتعلق بمنع إبرام الزاوج إذا كان الرجل أو المرأة المرشحان للزاوج تربطهما علاقة زوجية قائمة وبالتالي لا يمكن لهما الزواج ثانية إلا بانفصال الزواج الأول بطلاق أو بوفاة مع إثبات ذلك قانونا إما بحكم بات ونهائي في الطلاق أو بمضمون وفاة للقرين الاول، فضلا عن منع إبرام الزواج خلال فترة العدّة التي لا يمكن للمرأة خلالها أن تتزوج إلا بعد انقضائها.
المصدر (وات)