طالب حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد (الوطد)، اليوم الإثنين غرة جوان 2020، رئيس الجمهورية ووزير الدفاع الوطني، بالكشف عن مضمون المحادثات التي جرت مؤخرا مع الجانب العسكري الأمريكي واتخاذ الموقف الضامن لعدم استغلال الأراضي التونسية في أية أعمال عدوانية ضد الشقيقة ليبيا.
ونبّه الحزب في بيان له من «خطورة التصريحات الإعلامية » للقيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا « أفريكوم » بخصوص تونس مؤكدا إدانته لما قال إنها » مساعي أمريكية لانتهاك السيادة الوطنية".
وعبرّ حزب الوطد عن قلقه الشديد من «الأداء الباهت والغامض» لرئيس الجمهورية تجاه السياسة الخارجية للبلاد ودعاه» لإتخاذ المواقف الواضحة والمنحازة لمصلحة تونس و شعبها و إرساء السلم مع كافة جيرانها ».
من جهة أخرى أدان الحزب » السعي المحموم للقوى الامبريالية والمحاور الإقليمية الموالية لها لإدامة النزاع المسلح في ليبيا خدمة لأطماعهم على حساب المصالح الوطنية للشعب الليبي ».
وندّد الوطد بشدة بسلوك رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي وحزبه (حركة النهضة) الذي قال إنه « موغل في الاصطفـاف والعمالة للمحور التركي القطري المدعوم امريكيا في علاقة بالنزاع الدائر في ليبيا والذي يجابه بسعي بعض الشخصيـات والأحزاب التونسية باستدعاء المحور الإماراتي السعودي المقابل لتحويل تونس بؤرة نزاع للمصالح الاستعمارية »، وفق نص البيان.
وجدد حزب الوطد موقفه الداعي إلى الإنهاء الفوري للصراع المسلح في الشقيقة ليبيا وجلوس كل الفرقاء السياسيين على طاولة الحوار من أجل سيادة ليبيا وحرية شعبها.
يذكر أن وزارة الدفاع الوطني، أشارت إلى أن وزيرالدفاع ،عماد الحزقي تحادث هاتفيا الخميس الماضي مع قائد القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا « أفريكوم »، الجنرال ستيفان تاونساند، بخصوص »التعاون العسكري بين البلدين وسبل تدعيمه ».
وكانت سفارة الولايات المتحدة الامركية بتونس نشرت أول أمس السبت، توضيحا بخصوص بلاغ اعلامي اصدرته القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا « أفريكوم حول المحادثة الهاتفية بين وزير الدفاع الوطني وقائد افريكوم لتؤكد أن « لواء المساعدة للقوات الأمنية » الذي ذُكر في البلاغ الصحفي للقيادة العسكرية بشمال إفريقيا، يوم 29 ماي 2020، « يُقصد به وحدة تدريب صغيرة وهي جزء من برنامج المساعدة العسكرية »، مشيرة إلى أن « اللواء المعني لا يُقصد به، بأي حال من الأحوال، قوات عسكرية مقاتلة ».