أشرف محمّد نزار يعيش وزير الماليّة صباح اليوم بمقرّ الوزارة على الإجتماع الأوّل لخليّة الإحاطة والدعم التي تعنى بالمؤسسات الأكثر تضررا من تداعيات الأزمة الوبائيّة كورونا، وذلك بحضور أعضاء الخليّة الممثلين للمنظمات الوطنيّة والهياكل والوزارت المعنيّة.

وتمّ إحداث هذه الخليّة في إطار الإجراءات الاستثنائيّة لمجابهة تداعيات وباء كورونا الاقتصاديّة والإجتماعيّة وستوكل لها في البداية مهمّة تحديد المعايير التي سيتمّ على أساسها منح المساندة للمؤسسات الأكثر تضرّرا ثمّ النظر في الملفات وإسناد الدّعم والإحاطة مع إلزام هذه المؤسسات المنتفعة بإجراءات المساندة بالمحافظة على مواطن الشغل وعلى حقوق العاملين بها.

وتضمّ الخليّة التي يرأسها وزير الماليّة كلّ من الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليديّة ، الاتحاد العام التونسي للشغل ، الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ، والبنك المركزي التونسي والجمعيّة المهنيّة للبنوك والمؤسسات الماليّة وممثلين عن رئاسة الحكومة وزارات الماليّة والتجارة والفلاحة والسياحة والصناعات التقليديّة والصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وبيّن الوزير في افتتاح أشغال الإجتماع الأوّل على الدّور الهام الموكول لهذه الخليّة في معاضدة المؤسسات الأكثر تضرّرا باعتبار مهمّتها في تحديد معايير الانتفاع بالإجراءات الاستثنائيّة وفي تمكين هذه المؤسسات من كلّ إمكانيات الإنقاذ والحيلولة دون إيقاف نشاطها ثمّ متابعة مدى احترامها لالتزاماتها تجاه العاملين بها والمحافظة على مواطن الشغل.

وأكّد حرص الحكومة على معاضدة المؤسسات المتضرّرة رغم الضغوطات التي تعرفها الماليّة العموميّة، مشدّدا على أنّ هذه الخليّة مطالبة بتحقيق نتائج في أقرب الآجال وبالنّجاعة المطلوبة وحدّد الوزير 7 مراحل لعمل هذه خليّة:

1. تحديد معايير المؤسسات الأكثر تضرّرا،

2. وضع المنصّة المعدّة لتلقي المطالب على ذمّة المؤسسات الراغبة في طلب الانتفاع،

3. تلقّي الملفات ودراستها والنّظر في استجابتها للمعايير،

4. وضع آليات الدّعم والإحاطة (بنكيّة، جبائيّة، ديوانيّة، قانونيّة أو ماليّة) حسب حاجيات كلّ مؤسسة حالة بحالة،

5. متابعة وضع هذه الآليات ومطابقتها للملفات المعروضة،

6. متابعة احترام هذه المؤسسات لتعهداتها في المحافظة على مواطن الشغل.

ومن جهته عبّر رئيس منظمة الأعراف سمير ماجول عن ارتياحه لانطلاق أعمال الخليّة داعيا إلى أهمية معالجة الملفات حالة بحالة لتحقيق النجاعة اللازمة وحتّى يتمّ توجيه المساندة فعلا للمؤسسات المستحقّة مبينا أنّ هذا العمل من شأنه أن يساهم في المحافظة على النسيج الإقتصادي وعلى ديمومة المؤسسة.

ومن جهته ثمّن محمد على بوغديري عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل الحرص على ربط الانتفاع بالمساندة مع ضرورة التعهّد بالمحافظة على مواطن الشغل مؤكّدا على أنّ ذلك سيساهم في المحافظة على أجور العمّال وعلى مناخ إجتماعي سليم.