استنكرت جمعيات مُصادقة لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان مؤخرا، على مشروع قانون يتعلّق بإسناد أعضاء مجلس نواب الشعب جوازات سفر دبلوماسية، معتبرة أن ذلك مخالف لروح ونص اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية التي صادقت عليها تونس.
وأبرزت في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء 25 فيفري 2020، أن المُصادقة على مشروع القانون، تندرج في إطار مُسلسل لهث العديد من السياسيين وراء الامتيازات، في وقت يستمر فيه عجز الأحزاب الحاكمة منذ 2011 عن معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، وارتفاع مؤشر الفساد، واتساع دائرة "زواج المتعة" بين أحزاب سياسية و"لوبيات" تجارية ومالية ما انفكت تتغوّل على مؤسسات الدولة.
ولم تخف هذه الجمعيات خشيتها من "أن تتحول جوازات السفر الدبلوماسية، التي لا تُمنح لجميع أعضاء مجالس النواب في العديد من الدول الديمقراطية، إلى وسيلة لانتهاك القانون والإفلات من المراقبة الجمركية واستفحال الفساد، مثلما يحدث في الدول المُستبدّة أو الفاشلة في توفير أسباب النجاح للانتقال الديمقراطي".
كما أعربت في المقابل عن ارتياحها من قرار المكتب السياسي لحزب التيار الديمقراطي بعدم تصويت مُمثّليه لصالح مشروع القانون، داعية النواب الى أن يكونوا في مُستوى المسؤولية وأن يُسقطوا هذا المشروع المُسيئ لسُمعة المؤسسة التشريعية، وأن يُبرهنوا عن قدرتهم على إعلاء مصلحة تونس فوق مصالحهم الشخصية، وفق نص البيان.
تجدر الاشارة الى أن الجمعيات الموقعة على البيان هى الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الاعدام والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية و الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية وجمعية بيتي وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية و الدولة المدنية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان واللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس ومركز تونس لحرية الصحافة ومنظمة مناهضة التعذيب في تونس ومؤسسة أحمد التليلي للثقافة الديمقراطية.
يذكر أن لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية، صادقت الخميس الماضي بأغلبية أعضائها، على مقترح مشروع قانون قُدّم إلى البرلمان في شكل مبادرة تشريعية من النواب، لمنح ممثلي الشعب جوازات سفر دبلوماسية.
المصدر (وات)