دخل مساء اليوم الإثنين 311 تونسيا معبر راس جدير الحدودي عائدين من ليبيا، وهي آخر دفعة من التونسيين العالقين على الحدود، وفق والي مدنين حبيب شواط، الذي كان في استقبال هذه الدفعة والإشراف على عملية تأمين دخولها بالمعبر، قائلا، إنه "لم يعد يوجد أي تونسي على الحدود التونسية الليبية عالقا في التراب الليبي".
وخضع هؤلاء المواطنون بالمعبر في جانبه التونسي إلى مختلف الاجراءات الصحية والأمنية الدقيقة، حيث تم اجراء تحاليل سريعة عليهم، وتطبيق مختلف شروط البرتوكول الصحي في مثل هذه الأوضاع، إلى جانب بقية الاجراءات الأمنية المعتمدة بالمعابر الحدودية، وذلك قبل أن ينقلوا إلى وحدات فندقية بولاية مدنين لقضاء فترة أسبوع من الحجر الصحي الإجباري، على أن يخضعوا إلى تحاليل مخبرية تحدد، على ضوئها، الأطراف الصحية، وضعيتهم، إما بالمغادرة أو البقاء بالحجر الصحي الإجباري، حسب نتيجة التحليل وفق الوالي.
وكان ينتظر دخول 250 تونسيا، إلا أن العدد ارتفع ليصل إلى 311 بإتمام عملية إجلاء كل التونسيين المتواجدين على الحدود، حتى لا يبقى أي شخص عالقا، وتنتهي بذلك معاناتهم ومعضلة كل تونسي عالق بليبيا، حسب الوالي.
وذكر حبيب شواط أن 4 آلاف تونسي تم تأمين عودتهم وإجلائهم إلى تونس من ليبيا منذ ظهور فيروس كورونا وغلق المعابر البرية، تعهدت ولاية مدنين باستقبالهم في مراكز للحجر الصحي الإجباري وضعت على ذمتهم، قبل ان يتقرر في مرحلة لاحقة احتضان كل ولاية ابناءها العائدين من ليبيا في مراكز للحجر الصحي بها، فيما عادت ولاية مدنين منذ وصول أول دفعة الأسبوع الماضي إلى إبقاء كل التونسيين العائدين من ليبيا من أصيلي مختلف الولايات بمراكز للحجر الصحي الإجباري بالجهة.
وكانت القنصلية العامة التونسية بطرابلس أعلنت اليوم الاثنين إجلاء 250 تونسيا عبر معبر راس جدير الحدودي ضمن عملية إجلاء استثنائية في نطاق الاجراءات المخصصة للحالات الاجتماعية، على أن تتكفل كل ولاية بكلفة الحجر الصحي الاجباري لمدة أسبوع للمواطنين التابعين لها بأحد النزل.
المصدر (وات)