أصدرعدد من المنظمات والجمعيات والنقابات والهيئات الوطنية بيانا نددوا فيه "بتحريض النائب رضا الجوادي ضد أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري وبالخصوص ضد عضو الهيئة هشام السنوسي
واشار البيان أن العضو بمجلس نواب الشعب رضا الجوادي عمد يوم الجمعة 24 جانفي الجاري إلى نشر تدوينة على صفحته على شبكة التواصل فايسبوك، يصف فيها أعضاء الهيئة "بالعصابة" وقياداتها "بالحاقدة على كل ما له علاقة بالإسلام والقرآن الكريم" وناعتا هشام السنوسي الذي تواترت ضده التهديدات " ب"اليساري الاستئصالي المتطرف".
وأضاف الموقعون على هذا البيان أن النائب الجوادي قد استعمل في تدوينته "خطابا تحريضيا فجا وسافرا وخطيرا وظّف فيه الدين كأحد المكونات الجمعيّة لجعل هشام السنوسي وزملائه خارج الملة وهو ما يمكن أن يهدد حياتهم وسلامتهم الجسدية ويجعلهم عرضة لأعمال انتقامية."
وعبرت هذه المنظمات والجمعيات عن تضامنها المطلق المبدئي مع هشام السنوسي وكافة أعضاء الهايكا أمام هذه الممارسة الترهيبية والتكفيرية وقناعتها بأن هذا التحريض يأتي تتويجا لمحاولات يائسة بذلها الجوادي وغيره لتخويف أعضاء الهايكا من أجل منعهم من ممارسة مهامهم التعديلية والردعية وفتح الباب على مصراعيه لتغول بعض وسائل الإعلام المسنودة حزبيا وسياسيا وماليا لتجيير المهنة الصحفية لخدمة غايات لا علاقة لها بالإعلام وغاياته النبيلة.
كما دعت مجلس نواب الشعب إلى تحمل مسؤولياته الكاملة في لجم مثل هذه الممارسات المتهورة والمتطرفة التي تتناقض مع روح المسؤولية المفترضة في أعضائه والنيابة العمومية إلى فتح تحقيق عاجل في ما أتاه الجوادي الذي يبدو أنه يستقوي بالحصانة البرلمانية على هيئة دستورية أثبتت كل قراراتها أنها تتعامل على قدم المساواة مع وسائل الإعلام على تنوع خطوطها التحريرية.
وأهاب الموقعون بوزارة الداخلية لحماية هشام السنوسي وزملائه أمام هذه الدعوة العلنية للقتل والانتقام خاصة أن صاحب الدعوة شخصية عامة ومؤثرة اعتاد على توظيف المعجم الديني والمقدس لمهاجمة خصومه ومخالفيه في الرأي مؤكدين أنهم سيتابعون استتباعات جريمة التحريض هذه مع كل السلطات المعنية من أجل منع الإفلات من العقاب فيها خاصة أن ممارسات مماثلة أتاها الجوادي وغيره في حق النقابيين والصحفيين والحقوقيين والنساء بقيت لحد اللحظة دون عقاب.
وقد وقع على هذا البيان 23 جمعية ومنظمة من بينها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والغرفة الوطنية النقابية للقنوات التلفزية الخاصة والنقابة العامة للإعلام وجمعية يقظة من اجل الديمقراطية و الدولة المدنية والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية.